محمد محمد أبو موسى

67

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

وفي شرح أبيات الكتاب لبعض ما يرى في صفاتى مجملا أىّ شارح وأنموذجا أنفذت منه بضمّه * رجائي أرى فيه وجوه المناجح أراقب من عين الوزير اطلاعه * عليه وحسبي منه لمحة لامح « 42 » ومهما كان مدحه تصاغرا أو تساميا فان آماله لم تتحقق . ولم ينل شيئا مما كان يتمناه ويصبو اليه . ولكنه يلح في الطلب ويزيد في الالحاح : ولا بأس من إحياء موتى مطالبى * فإن ندى كفّ الوزير فسيح يقول الذي يلقى غرائب جوده * لقد نفحت في البرمكيّة ريح فداء عبيد اللّه في الجود والندى * بطيء القرى جعد البنان شحيح ويظهر أن عبد اللّه هذا كان ينفحه بعطاياه ولكنها دون ما يأمل : إليك عبيد اللّه ألقيت ربقتى * فخذها وكن دون الأنام موشّح وزحزحت عنّى ريب دهر شكوته * إليك ولولا أنت لم يتزحزح وتتمزق نفسه بين جموح الطموح وخيبة الأمل : فؤادي بهجران الحبيب قريح * وشلو بأنياب الزمان جريح ونفس على مرّ الزمان أبيّة * وطرف إلى نيل العلاء طموح وفضل مناط النجم أدنى محلّه * ولكنّه تحت التراب طريح « 43 » وبدأ الزمخشري يشعر بالهوان في خوارزم . وأن عليه أن يرحل عنها . وألا يعود إليها وان كانت أحب بلاد اللّه إلى قلبه : أحبّ بلاد اللّه شرقا ومغربا * إلىّ التي فيها غذيت وليدا

--> ( 42 ) ديوان الزمخشري ورقة 23 . ( 43 ) ديوان الزمخشري ورقة 24 .